كامل سليمان
41
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
ولكن وسيلة الركوب هذه التي وعد اللّه تعالى بخلقها : منها جائر : أي هادر ، صارخ ، له جؤآر ينبعث من المحرّكات الضخمة التي تنفث الحمم ، وذلك من جأر : أي رفع صوته وضجّ ، ومن الجأّآر : الضخم ، ومن الجؤار : رفع الصوت . . ولولا الإشارة إلى ذلك لما كان لهذه العبارة من مكان حين أقحمها اللّه تعالى في الآية . . ثم ذكر تعالى اسمه أنّ خلق ذلك متأخر عن زمن نزول الآية بدليل قوله تعالى : وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ . . فلم يهدهم . ولكنه هدى من جاء بعدهم بمشيئته . . يدل على ذلك المعنى الكامن في لفظة : ويخلق ، التي تدل على وقوع ذلك بعد نزول الآية ، والتي فيها معنى الاستقبال لحدوث الأمر . هذا وقد ظهر الارتباك والتشويش على كل مفسّر عرض لهاتين الآيتين ، حتى أن بعضهم أهمل تفسير بعض ألفاظهما عن غير تقصير في الجهد ، بل عن قصور في وسائل البيان والإيضاح . . وبحسب ما ذكرنا يكون معنى قوله عزّ وجلّ باختصار : خلق لكم الخيل والبغال والحمير لتركبوها ، وزينة ، ويخلق فيما يأتي مراكب تقصّر لكم مسافات الطرق ، ومما يكون لها هدير وجؤار وصوت مزعج ، والحمد له وحده على هدايته . . ) قال الإمام الصّادق عليه السّلام : - إذا توالت ثلاثة أسماء : محمد وعليّ والحسن ، كان رابعهم القائم « 1 » . ( وهذا هو الواقع المعتبر عندنا : فقد توالت أسماء محمد الجواد ، وعليّ الهادي ، والحسن العسكري عليهم السّلام والرابع هو القائم عجّل اللّه تعالى فرجه . . وقد ورد عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثله بلفظ : ) - إذا توالت أربعة أسماء من الأئمة من ولدي : محمد ، وعليّ ، والحسن ، فرابعها هو القائم المنتظر « 2 » . ( وقال : ) هو من ولدي ، ولده يزدجرد بن شهريار « 2 » . ( وذلك من قبل عليّ بن الحسين عليه السّلام الذي أمه شهر بانوه بنت الملك كسرى
--> ( 1 ) منتخب الأثر ص 242 والبحار ج 51 ص 38 و 143 وإعلام الورى ص 403 والغيبة للطوسي ص 139 - 140 وإلزام الناصب ص 67 . ( 2 ) الملاحم والفتن ص 166 والبحار ج 51 ص 164 .